
دعا وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية، عماد الطرابلسي، رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة إلى ضرورة التدخل الحازم و”الحكم بالقوة” لمعالجة الأزمات المزمنة في ملفات الكهرباء، ورقابة الأغذية، وتهريب الوقود، مشيراً إلى تحديات أمنية معقدة تواجه الوزارة في ضبط المنافذ والتوزيع.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الطرابلسي، اليوم، في اجتماع مجلس الوزراء العادي المنعقد ببلدية زليتن، حيث وضع الحكومة أمام صورة الوضع الميداني والأمني الشفاف في مختلف الأقاليم الليبية.
خارطة السيطرة الأمنية وتحديات التوزيع
وفي معرض حديثه عن أزمة الوقود، قسّم وزير الداخلية واقع السيطرة الأمنية إلى عدة نطاقات:
المنطقة الجنوبية: أكد الطرابلسي أن الجنوب الليبي يتسلم حصته كاملةً من مخصصات الوقود، مستدركاً بأن الإشكالية تكمن في غياب سيطرة وزارة الداخلية على آليات التوزيع الداخلي هناك.
المنطقة الغربية: أعلن الوزير عن فرض السيطرة الأمنية الكاملة على أغلب مدن ومناطق الغرب، مستثنياً مدينتي مصراتة والزاوية من نطاق هذه السيطرة الكاملة.
أزمة الديزل والتصادم مع “الجهات الأمنية”
وحول طبيعة المشتقات النفطية، طمأن الطرابلسي المواطنين بشأن استقرار إمدادات البنزين وعدم وجود أي عوائق تُذكر في تدفقه. في المقابل، فتح الوزير النار على ملف “الديزل”، واصفاً عمليات تهريبه بالواضحة والمعروفة للجميع، ومؤكداً إمكانية مراجعتها وتتبعها.
وفي تصريح يبرز تعقيد المشهد الأمني، كشف الطرابلسي عن وجود كميات من الديزل لا تصل إلى الأراضي الليبية من الأساس رغم رصد ميزانيات لها، مضيفاً:”الحكومة موجودة والجهات الرقابية موجودة، ولكنني لا أستطيع التصادم مع جهات أمنية معينة في هذا الموضوع”.
الحلول الجذرية البديلة
واختتم وزير الداخلية رؤيته بالتشديد على أن الحل الحالي لأزمة الوقود يظل قاصراً ومرهوناً بـ”وصول الباخرة في البحر” كحل مؤقت ومسكن للأزمة. وأكد أن الحل الجذري والنهائي لا يمكن تحقيقه إلا عبر استراتيجية بعيدة المدى ترتكز على تشييد خزانات نفطية جديدة وضخمة لتأمين المخزون الاستراتيجي للدولة الليبية.
