سياسة

حراك المخابرات يتسارع في طرابلس.. رئيس استخبارات إيطاليا في ضيافة الدبيبة بعد ساعات من زيارة رئيس المخابرات المصرية!

استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 في العاصمة طرابلس، رئيس وكالة الاستخبارات والأمن الخارجي الإيطالية، الجنرال جيوفاني كارافيلي، في إطار حراك دبلوماسي وأمني واسع تشهده الساحة الليبية.

وجاءت زيارة المسؤول الأمني الإيطالي الرفيع حاملاً رسالة شفاهية مباشرة من رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني. وتضمنت الرسالة تجديد دعم روما للمسار السياسي في ليبيا، وتأكيد حرص الحكومة الإيطالية على استمرار وتطوير التنسيق والتعاون المشترك في مختلف الملفات الاستراتيجية والمسائل ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين.

 

 الملف السياسي وتوحيد المواقف الدولية

تركزت المباحثات الثنائية بين الدبيبة وكارافيلي حول تقييم مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

  1. حفظ الاستقرار: شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية على الأهمية البالغة لتنسيق الجهود والمواقف الدولية بشكل صارم لدعم استقرار البلاد.
  2. وحدة المؤسسات: أكد الدبيبة على ضرورة حماية وحدة المؤسسات الوطنية الليبية كضمانة أساسية لمنع الانقسام.
  3. تطلعات الشعب: أشار إلى أهمية دفع المسار السلمي والتحول الديمقراطي بما يضمن تحقيق تطلعات المواطنين الليبيين في الوصول إلى الاستحقاقات الانتخابية المؤجلة.

الشراكة الاستراتيجية وأمن المتوسط

اتفق الجانبان على أن أمن ليبيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن جنوب أوروبا، حيث استعرض اللقاء آليات تطوير الشراكة الليبية الإيطالية. وأوضح الدبيبة أن تعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين طرابلس وروما يسهم مباشرة في ضبط الأمن والاستقرار في حوض البحر الأبيض المتوسط. ويشمل ذلك قضايا حيوية مثل تأمين الحدود البحرية، ومكافحة شبكات التهريب الدولية، فضلاً عن حماية مصالح الطاقة المشتركة.

 حراك إقليمي متسارع

تأتي زيارة الجنرال الإيطالي كارافيلي إلى طرابلس في توقيت دقيق يتسم بكثافة التحركات الدولية والإقليمية حول الملف الليبي. إذ يندرج هذا اللقاء ضمن سلسلة من المشاورات الرفيعة، وذلك بعد يومين فقط من استقبال الدبيبة لرئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الجديد، اللواء حسن رشاد. وتتزامن هذه اللقاءات المتتالية مع مساعٍ إقليمية ودولية تقودها أطراف فاعلة لدعم جهود التنمية، وتوحيد المؤسسات السياسية والأمنية، لكسر حالة الجمود السياسي السائدة في البلاد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى