سياسة

هانا تيتيه: العملية السياسية القادمة ستبقى بقيادة وملكية ليبية خالصة.

اختتمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أعمال “الحوار المهيكل” بجلسة ختامية خُصصت لاستعراض التوصيات النهائية للمسارات الأربعة: (الحوكمة، الأمن، الاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان)، والتي تسعى في مجملها إلى تهيئة الأرضية الملائمة لإجراء الانتخابات الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة.

وفي كلمتها خلال الجلسة، شددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة البعثة، هانا تيتيه، على أن المستقبل السياسي للبلاد سيبقى مرتكناً إلى جهود ومبادرات يقودها ويملكها الليبيون أنفسهم، مؤكدة أن مخرجات هذا الحوار ستشكل الركيزة الأساسية لدفع عجلة الإصلاحات الهيكلية وتنفيذ التوصيات اللازمة للوصول بالبلاد إلى صناديق الاقتراع.

قواسم مشتركة ومقاربات واقعية

وأشارت المبعوثة الأممية إلى أن المداولات التي جرت على مدار الأشهر الماضية نجحت في صياغة مقاربات عملية وتدريجية يمكنها معالجة الأزمات الراهنة وتحقيق تقدم ملموس لإنهاء حالة الانقسام. وأضافت تيتيه أن الحوار برهن على قدرة الأطراف الليبية على إيجاد أرضية تفاهم مشتركة تتجاوز الخلافات السياسية والجغرافية والمؤسسية، مشيدة بما أبداه المشاركون من رغبة حقيقية وإصرار على قيادة التغيير بأنفسهم.

تمثيل واسع ومشاركة مجتمعية مكثفة

بحسب البيانات التي أعلنتها البعثة، فقد تميز الحوار بشمولية واسعة؛ حيث ضم أكثر من 120 مشاركاً ومشاركة يمثلون مختلف الأقاليم والمكونات الليبية، بما في ذلك الشباب، والمكونات الثقافية، وذوي الإعاقة، في حين حظيت المرأة بتمثيل قوي بلغت نسبته نحو 35% من إجمالي الأعضاء.

وفي سياق متصل، حثت البعثة الشباب الليبي على ضرورة حشد الجهود والمطالبة المستمرة بانتخابات نزيهة وشفافة كخطوة أساسية للاستقرار. ولضمان اتساع دائرة التشاور، قامت البعثة باستطلاع واستقصاء آراء أكثر من 10 آلاف مواطن ومواطنة عبر آليات تفاعلية متعددة لإدماج تطلعات الشارع في صلب العملية السياسية.

دعم دولي لتنفيذ المخرجات

شهدت الجلسة الختامية حضوراً لافتاً لعدد من ممثلي الدول والمنظمات الدولية المعنية بالشأن الليبي، والذين انخرطوا مع أعضاء الحوار في نقاشات موسعة حول سبل وآليات حشد الدعم السياسي والمجتمعي، لضمان تحويل التوصيات الصادرة عن المسارات الأربعة إلى واقع عملي ملموس.

زر الذهاب إلى الأعلى