
تعرف على الأسباب الستة الرئيسية للسكتة الدماغية لدى الشباب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وأمراض المناعة الذاتية.
السكتة الدماغية حالة طبية خطيرة تحدث عندما ينسد أو ينفجر أحد الأوعية الدموية في الدماغ. يؤدي ذلك إلى توقف تدفق الدم إلى الدماغ، مما قد يتسبب في موت خلايا الدماغ. تُعد السكتات الدماغية أكثر شيوعًا بين كبار السن، ولكن يمكن أن يُصاب بها أي شخص في أي عمر. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، تحدث واحدة من كل سبع سكتات دماغية لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عامًا.
وهذا يعني أن ما بين 10 و15% من السكتات الدماغية تحدث لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عامًا.
ما هو السبب الأكثر شيوعاً للسكتة الدماغية لدى الشباب؟
- ارتفاع ضغط الدم
يعتقد الكثيرون أن ارتفاع ضغط الدم يقتصر على كبار السن، لكن هذا غير صحيح. يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالبًا اسم “القاتل الصامت” لأنه عادةً لا تظهر له أعراض حتى يحدث تلف شديد. بالنسبة للشباب، قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه إلى أمراض القلب في المستقبل. كما يُمكن أن يُضعف الشرايين التي تُغذي الدماغ، مما قد يُسبب السكتة الدماغية .
نصيحة “للسيطرة على ضغط الدم، احرص على قياسه بانتظام، وتناول نظامًا غذائيًا متوازنًا قليل الملح، وأدرج النشاط البدني في روتينك اليومي. ولا تغفل أيضًا عن تقنيات إدارة التوتر مثل التأمل أو اليوغا، والتي يمكن أن تساعد في تحسين ضغط الدم”.
- حالات قلبية غير مشخصة
قد تُشكل أمراض القلب غير المُشخصة مخاطر جسيمة. ومن الأمثلة على ذلك الرجفان الأذيني (AFib) والثقبة البيضوية المفتوحة (PFO). يُسبب الرجفان الأذيني تجمع الدم في القلب، مما قد يُؤدي إلى تكوّن جلطات دموية تنتقل إلى الدماغ وتُسبب سكتة دماغية. أما الثقبة البيضوية المفتوحة فهي ثقب صغير في القلب لم يُغلق بشكل صحيح بعد الولادة، مما يسمح للجلطات الدموية بتجاوز الرئتين والوصول مباشرة إلى الدماغ.
نصيحة ” لحماية نفسك، احرص على إجراء فحوصات دورية للقلب، مثل تخطيط كهربية القلب (ECG) وتصوير صدى القلب. يتجاهل العديد من الشباب هذه الفحوصات، ظنًا منهم أنها مخصصة لكبار السن فقط. إن الاهتمام بصحة قلبك مبكرًا يساعد على اكتشاف المخاطر الخفية وإنقاذ الأرواح”
- اضطرابات تخثر الدم (التخثر الدموي، مرض فقر الدم المنجلي)
تخيّل أن جسمك يُكوّن جلطات دموية بسهولة. بالنسبة لبعض الأشخاص، يحدث هذا يوميًا. حالات مثل فرط التخثر الدموي ومرض فقر الدم المنجلي قد تُسبب تكوّن الجلطات بسرعة. هذه الجلطات قد تسد تدفق الدم إلى الدماغ، مما يؤدي إلى السكتات الدماغية، أحيانًا في أوقات غير متوقعة.
نصيحة ” إذا كان لديك تاريخ عائلي من السكتات الدماغية المبكرة أو اضطرابات التخثر، فمن المهم إجراء الفحوصات اللازمة. شرب كمية كافية من الماء واتباع نصائح الطبيب للوقاية من الجلطات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة. انتبه لأي مشاكل مثيرة للقلق في التاريخ الطبي لعائلتك”
- استخدام موانع الحمل الفموية
تساعد وسائل منع الحمل العديد من النساء على تنظيم حياتهن، لكن بعض أنواعها قد تزيد من خطر الإصابة بجلطات الدم. وتزيد حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين من هذا الخطر بشكل خاص، لا سيما مع وجود عوامل أخرى مثل زيادة الوزن أو التدخين.
نصيحة ” إذا كنتِ تستخدمين موانع الحمل الهرمونية، فتحدثي مع طبيبة النساء. يمكنكِ مناقشة خيارات مثل موانع الحمل منخفضة الإستروجين أو غير الهرمونية إذا كنتِ قلقة بشأن المخاطر. كما أن الحفاظ على النشاط البدني يساعد في تقليل بعض هذه المخاطر، لذا من المهم التركيز على صحتكِ العامة وسلامتكِ”
- أمراض المناعة الذاتية أو الالتهابية
لا تقتصر عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية على المشاكل الصحية الجسدية فحسب، بل تشمل أيضاً أمراض المناعة الذاتية والالتهابية، مثل الذئبة الحمامية والتهاب الأوعية الدموية. إذ يمكن لهذه الأمراض أن تُسبب التهاباً في الأوعية الدموية، مما يزيد من احتمالية تضيّقها أو تكوّن جلطات فيها. وهذا بدوره قد يعيق تدفق الدم إلى الدماغ، ويُشكّل خطراً جسيماً، حتى على الأشخاص الذين يبدون أصحاء.
نصيحة ” لتجنب المضاعفات، من المهم الالتزام بخطة العلاج وحضور مواعيد الفحوصات الدورية مع الطبيب. انتبه لأي أعراض جديدة، مثل الصداع المستمر، أو آلام المفاصل، أو التعب. إن ملاحظة هذه التغييرات يمكن أن تساعدك أنت ومقدم الرعاية الصحية على تحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الفحوصات”.
- الالتهاب التالي للعدوى (بما في ذلك كوفيد-19)
في عالم لا يزال يعاني من آثار كوفيد-19، نشهد الآن مشكلة غير متوقعة: قد يظل الشباب الذين أصيبوا بعدوى خفيفة عرضةً لخطر الإصابة بالسكتات الدماغية. فعندما تشتد الأمراض، قد تُسبب التهابًا، مما قد يُنشط عملية تخثر الدم في الجسم ويزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
نصيحة ” إذا لاحظت أعراضًا عصبية غير معتادة بعد الإصابة بعدوى، فتحدث إلى أخصائي رعاية صحية. إن الحفاظ على رطوبة الجسم وممارسة النشاط البدني بعد الإصابة بعدوى يساعد على تحسين الدورة الدموية، مما قد يقلل من بعض المضاعفات”
غالباً ما ترتبط السكتات الدماغية لدى الشباب بمشاكل صحية خفية، وليس فقط بخيارات نمط الحياة. من المهم إدراك ذلك. يمكن للفحوصات المنتظمة لضغط الدم، ونظم القلب، ومشاكل التخثر أن تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. كما أن السيطرة على الالتهابات يمكن أن تنقذ الأرواح.”
