
هل لاحظتِ يومًا جفافًا أو تهيجًا أو ضبابية طفيفة في عينيكِ خلال مراحل معينة من حياتكِ؟ قد لا يكون السبب دائمًا هو استخدام الشاشات، فقد تكون الهرمونات هي السبب. التغيرات الهرمونية جزء طبيعي من حياة المرأة، من البلوغ إلى الحمل وانقطاع الطمث، وهي لا تؤثر فقط على المزاج أو مستويات الطاقة، بل تؤثر أيضًا على الرؤية وصحة العين بشكل عام. تشير الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بجفاف العين وبعض مشاكل الرؤية.
كيف تؤثر الهرمونات على عينيك؟
تؤثر هرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون بشكل مباشر على إنتاج الدموع وضغط العين، بل وحتى على بنية العين نفسها. ووفقًا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، فإن تقلبات هذه الهرمونات قد تؤثر على الغدد الدهنية في العين، مما يؤدي إلى جفافها. كما أن الإستروجين قد يزيد من مرونة القرنية، مما يُغير قليلاً من كيفية دخول الضوء إلى العين. وقد ينتج عن ذلك تشوش الرؤية، بل وقد يجعل العدسات اللاصقة غير مريحة. ولهذا السبب، تعاني العديد من النساء من تقلبات في الرؤية في مراحل مختلفة، سواءً بسبب حبوب منع الحمل، أو الحمل، أو انقطاع الطمث.
تغيرات العين عبر مراحل الحياة المختلفة
- البلوغ: قد تؤدي التغيرات الهرمونية إلى تغيير طفيف في شكل القرنية، مما يزيد من خطر قصر النظر. وغالبًا ما تظهر مشاكل الرؤية لأول مرة في هذه المرحلة.
- الحمل: قد تؤدي المستويات المرتفعة من هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى جفاف العين ، وتشوش الرؤية، وحساسية الضوء. كما قد يؤدي احتباس السوائل إلى تورم مؤقت في القرنية.
- انقطاع الطمث: يؤدي انخفاض مستويات الهرمونات إلى تقليل إنتاج الدموع، مما يؤدي إلى جفاف مزمن وتهيج وزيادة خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والزرق.
لماذا تكون النساء أكثر عرضة لمشاكل العين؟
تُعدّ النساء أكثر عرضةً لبعض أمراض العيون نتيجةً للتغيرات الهرمونية. فمتلازمة جفاف العين أكثر شيوعًا بين النساء. كما أن أمراض المناعة الذاتية، مثل متلازمة شوغرن ومرض العين الدرقي، أكثر شيوعًا لديهن، وقد تؤثر على إنتاج الدموع. وبعد انقطاع الطمث، يزداد خطر الإصابة بإعتام عدسة العين والتنكس البقعي. و هذه المخاطر تُبرز أهمية المتابعة الدورية والرعاية المبكرة.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
على الرغم من أن التغيرات الطفيفة في الرؤية قد تكون طبيعية، إلا أنه لا ينبغي تجاهل بعض الأعراض. اطلب العناية الطبية إذا لاحظت ما يلي:
- تشوش مفاجئ أو شديد في الرؤية
- ازدواج الرؤية أو تشوه الرؤية
- ألم في العين أو احمرار غير معتاد
- ومضات ضوئية أو أجسام عائمة جديدة
- فقدان الرؤية الجانبية
- ظل داكن يشبه الستارة يغطي الرؤية
قد تشير هذه العلامات إلى وجود مشاكل صحية كامنة وتتطلب تقييمًا فوريًا.
لماذا تعتبر فحوصات العين الدورية مهمة؟
تساعد فحوصات العين الدورية على الكشف المبكر عن أي تغيرات وتجنب المضاعفات. ينبغي على الأطفال البدء بفحوصات العين في سن مبكرة، بينما يمكن للبالغين إجراء الفحص كل سنة إلى سنتين. كما ينبغي على النساء فوق سن الأربعين، والحوامل، والنساء اللاتي يقتربن من سن اليأس، الحرص على إجراء الفحوصات الدورية بانتظام. ويؤكد الدكتور شوغولي أن الفحوصات الدورية في الوقت المناسب تُحدث فرقًا كبيرًا في الحفاظ على صحة العين على المدى الطويل .
إلى جانب فحوصات العين الدورية، يُمكنكِ الحفاظ على صحة عينيكِ خلال التغيرات الهرمونية بسهولة. احرصي على شرب كميات كافية من الماء، واحرصي على الرمش باستمرار أثناء استخدام الشاشات، وأضيفي إلى نظامكِ الغذائي أطعمة غنية بأوميغا 3 مثل المكسرات والأسماك. استخدمي قطرات العين الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، وفكري في استخدام جهاز ترطيب الهواء لتقليل الجفاف. إذا شعرتِ بتهيج في عينيكِ، استبدلي العدسات اللاصقة بالنظارات مؤقتًا
