
عقد وزير الداخلية المكلف بحكومة الوحدة الوطنية، عماد مصطفى الطرابلسي، سلسلة مباحثات رفيعة المستوى في العاصمة التركية أنقرة، تناولت أبعاد الشراكة الأمنية بين البلدين ومكافحة التحديات العابرة للحدود، إلى جانب وضع حلول جذرية للصعوبات التي تواجه الجالية والزوار الليبيين في تركيا.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية يجريها الطرابلسي على رأس وفد أمني رفيع، ضم وكيل وزارة الداخلية للشؤون العامة وعدداً من رؤساء الأجهزة والإدارات المختصة، تلبيةً لدعوة رسمية من الجانب التركي لتعزيز التنسيق والتعاون المشترك.
اجتماعات رفيعة وملفات استراتيجية
واستهل الوزير والوفد المرافق له اللقاءات بمباحثات مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واستعراض آليات تعزيز التنسيق السياسي والأمني بما يخدم مصالح الطرفين.
كما عقد الطرابلسي اجتماعاً موسعاً مع وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، تركز على الارتقاء بالتعاون الميداني وتطوير الجاهزية الأمنية عبر:
برامج التدريب والتأهيل التخصصية وتبادل الخبرات.
رفع كفاءة الأجهزة الأمنية في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
التنسيق المشترك في التصدي للهجرة غير الشرعية وتعزيز حماية الحدود.
وفي الإطار ذاته، التقى وزير الداخلية برئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية إبراهيم قالن، لمناقشة عدد من الملفات الاستخباراتية والأمنية الحساسة، وبحث التعاون بين الأجهزة المختصة لمواجهة التحديات الأمنية وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
أولوية الملف الخدمي وتسهيل حركة المواطنين
وعلى الصعيد الخدمي والإنساني، أكد الطرابلسي أن ملف المواطنين الليبيين تصدر جدول أعمال الزيارة، حيث تم التباحث بشكل مفصل حول:
التأشيرات: وضع آليات تُسرّع وتُسهّل منح التأشيرات التركية المواطنين الليبيين.
الإقامات: معالجة العراقيل والتحديات القانونية والإدارية المتعلقة بإجراءات الإقامة داخل الأراضي التركية لتخفيف الأعباء عن العائلات والطلاب والتجار الليبيين.
استحقاقات قادمة
واختُتمت الاجتماعات بالاتفاق على عقد الاجتماع الثالث للجنة التعاون الأمني المشتركة قبل نهاية العام الجاري، لمتابعة تنفيذ التفاهمات المبرمة ووضع خطة عمل تنفيذية تضمن استدامة الشراكة وتأطير التعاون بين طرابلس وأنقرة.
