
أحدث طرازات آيفون لعام 2026، بما فيها آيفون ديو القابل للطي وآيفون 18 برو وبرو ماكس الرائدين، تُحدث ضجةً في سوق الهواتف الذكية. ورغم أسعارها الباهظة، لا يزال الكثيرون يتوقون لاقتناء أحدثها.
ولكن إذا كنت تملك بالفعل آيفون ويعمل جهازك الحالي بكفاءة تامة، فلماذا يصعب عليك مقاومة اقتناء أحدث طراز؟ ما الذي يدفعنا باستمرار إلى الترقية، حتى عندما لا نحتاج إليها بالضرورة؟ وماهو سبب شعورنا بالحاجة إلى ترقية هواتف آيفون كل عام.
- لماذا نشعر برغبة ملحة في شراء هاتف آيفون جديد في كل مرة يتم فيها إطلاق طراز جديد؟
يعود جزء كبير من المشكلة إلى الشعور بأن ما لدينا الآن قديم، رغم أنه يعمل بكفاءة تامة. يلعب التسويق دورًا محوريًا في إبراز تحسينات طفيفة، مثل كاميرا أفضل أو معالج أسرع، وإيهام المستخدم بأن هناك شيئًا ما يفوته.
تستجيب أدمغتنا لكل ما هو جديد. يقول احد الأطباء الدارسين لهذه الحالة انه يُحفّز أي شيء جديد، حتى لو كان مختلفًا قليلًا، إفرازًا طفيفًا للدوبامين ، ولذا تُصمّم الشركات حملات إطلاق منتجاتها خصيصًا لخلق هذه اللحظة. يُبنى العد التنازلي والكشف عن المنتج لخلق حالة من الترقب، بحيث نكون قد تهيئة أنفسنا بالفعل للرغبة في اقتنائه بحلول وقت الإعلان عنه”. ولهذا السبب غالبًا ما تظهر الرغبة قبل أن نرى حتى الميزات الفعلية.
- لماذا يُعتبر امتلاك أحدث جهاز آيفون بمثابة رمز للمكانة الاجتماعية؟
لأنه مرئي، والظهور هو ما يجعل الشيء رمزًا للمكانة. يستطيع الجميع رؤية الهاتف الذي تحمله، على عكس رصيدك البنكي أو مسمى وظيفتك. امتلاك أحدث طراز يُشير إلى أن لديك دخلًا فائضًا وأنك مُطّلع على كل ما يحدث. هذه الإشارة مهمة في الأوساط الاجتماعية والمهنية أكثر مما يُحب الناس الاعتراف به. إنها طريقة سريعة وسهلة للتعبير عن شيء ما عن نفسك دون أن تنطق بكلمة، وهذا تحديدًا هو السبب الذي يدفع العلامات التجارية إلى الاستثمار بكثافة لجعل أحدث إصدار منها مميزًا على الفور.

- كيف يؤثر الخوف من فوات الفرصة على قرارنا بترقية هواتفنا؟
إنّ الخوف من فوات الفرصة يُشعرنا بأننا سنندم على عدم شراء الهاتف الجديد، وهذا يؤثر على قرارنا بشرائه. نتخيل شعورنا بأننا مُستبعدون من مجموعة الأشخاص الذين اشتروا الهاتف الجديد، ما يعني على الأرجح عدم قدرتنا على المشاركة في أي نقاشات حوله.
- هل يمكن ربط شراء أحدث هاتف بتقدير الذات أو شعورنا بالهوية؟
“نعم، يمكن ربط شراء أحدث هاتف آيفون بالثقة بالنفس. فالممتلكات التي نمتلكها تُصبح انعكاسًا لما نعتقد أننا عليه وكيف نريد أن يرانا العالم ويمكن أن يُعتبر امتلاك أحدث هاتف محمول دليلاً على مواكبة العصر والنجاح في جانبٍ ما.
عندما يرتبط تقدير الذات بالتقدير الخارجي، قد يوفر الهاتف الجديد دفعة سريعة ومؤقتة من هذا التقدير. لكن الرضا الناتج عن شراء هاتف جديد نادرًا ما يدوم طويلًا، وذلك لأن شراء هاتف آيفون جديد لم يكن يهدف أبدًا إلى إشباع حاجة عاطفية.
- هل يمكن أن تصبح ترقيات الهاتف المتكررة شكلاً من أشكال الإنفاق الاندفاعي أو العاطفي؟
بالتأكيد. غالبًا ما يرتبط شراء هاتف جديد كل عام، خاصةً إذا كان الهاتف السابق لا يزال يعمل، بالحالة المزاجية أكثر من الحاجة الفعلية. يشتري الناس هواتف جديدة للتخفيف من التوتر أو الملل أو يوم سيء، تمامًا كما يشترون الملابس أو يطلبون الطعام. يمنحهم هذا الشراء شعورًا مؤقتًا بالراحة النفسية، وهذا تحديدًا ما يجعله نمط إنفاق جديرًا بالمتابعة.
- كيف يمكننا معرفة ما إذا كنا نحتاج حقًا إلى هاتف جديد أم أننا ببساطة نستجيب لمحفزات نفسية؟
تتمثل إحدى الطرق الفعّالة في التفكير فيما إذا كانت هناك أي وظائف لم يعد هاتفك الحالي يؤديها، بدلاً من التركيز على الميزات الجديدة التي يمكن إضافتها في الهاتف الجديد. إذا كانت الإجابة الصادقة هي لا شيء، فمن المرجح أن يكون الدافع نابعًا من دافع مثل الخوف من فوات الفرصة . كما أن الانتظار لبضعة أسابيع بعد إطلاق الهاتف قبل اتخاذ القرار يُفيد أيضًا. فإذا استمرت الرغبة بعد انحسار الضجة الإعلامية، فقد يكون ذلك دليلاً على أن شراء الهاتف الجديد هو خيار حقيقي وليس مجرد رد فعل.
