
يمكن أن تؤدي الحرارة الشديدة إلى مشاكل خطيرة في الصحة العقلية، مثل القلق والتهيج والتدهور المعرفي، وهي أمور بالغة الأهمية للرفاهية.
تتفاوت آثار الحرارة وارتفاع درجات الحرارة على جسم الإنسان عبر مراحل متعددة. تبدأ بالتعرض للحرارة، ثم تتطور إلى الإنهاك الحراري، ثم إلى ضربة الشمس. ومع ارتفاع درجات الحرارة أكثر، تحدث صدمة نهائية. يعتمد تأثير الحرارة على الجسم، وخاصة الدماغ، على درجة الحرارة ومدة التعرض. تؤثر موجة الحر بشكل كبير على وظائف الدماغ، فتضعف الأداء الإدراكي، وتغير المزاج، وتزيد من العدوانية، وتزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بحالات طوارئ نفسية نتيجة الالتهاب الجهازي.
ما الذي يسبب تورم الدماغ عند البالغين؟
قد يؤدي ذلك أيضاً إلى تورم الدماغ، وهو ما قد يُشكل مُضاعفة خطيرة تُهدد الحياة. يُعاني الأشخاص الذين يتعرضون لارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة من ضعف في قدرتهم على اتخاذ القرارات.
ضغط الدماغ، هو حالة يعجز فيها الجسم عن تنظيم درجة حرارته الداخلية، مما يؤدي إلى إرهاق بدني وعقلي ، وقلة التركيز عند أداء المهام اليومية” .
كيف يمكن زيادة مستوى السيروتونين في الدماغ؟
قد يُعاني الأشخاص من تهيج عصبي نتيجة انخفاض مستويات السيروتونين، وهو هرمون في الدم ، مما يُقلل من قدرتهم على تحمل الإحباط وتقلبات المزاج، ويؤدي إلى زيادة العدوانية وضعف المهارات الاجتماعية ، كما يُسبب ذلك اضطرابات في النوم، واكتئابًا، ومخاطر نفسية، خاصةً مع التعرض المطول للحرارة، بل ويزيد الأمر سوءًا، لا سيما إذا كان المريض يُعاني من ميول انتحارية.
في المراحل المتأخرة، قد يُسبب تورمًا في الدماغ، ونوبات صرع، وحتى الموت. وقد تتأثر النساء أكثر، خاصةً خلال الدورة الشهرية، وخلال ما نسميه الفترات الحساسة، وهي فترة ما بعد الولادة، حيث يكون هناك مستوى من عدم التوازن الهرموني، وفي وقت لاحق من حياتهن عند بلوغهن سن اليأس”.
ما هي العلامات التحذيرية للإصابة بأمراض الحرارة لدى الإنسان؟
يُلاحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى القلق ونوبات الهلع واضطرابات أخرى في الدماغ، والتي ترتبط باختلال وظائف الخلايا نتيجة التعرض للحرارة . و في كثير من الأحيان، يُصاحب التعرض للحرارة فقدانٌ للكهارل، وخاصة الصوديوم والبوتاسيوم”. وهذا يُسبب تشنجات عضلية، وقد يُؤدي إلى تغيرات في الحالة الحسية، ما قد يُفضي إلى فقدان الوعي أو فقدان القدرة على تحديد الاتجاهات.
من هم الأكثر تضرراً من موجات الحر؟
سيكون الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية سابقة أو أمراض مصاحبة هم الأكثر عرضة للخطر. و إن أكثر الأعراض شيوعاً التي تظهر مع هذا المستوى من التعرض للحرارة هي التهيج، وقلة التركيز، واضطرابات النوم، والأفكار الانتحارية”.
- تفاقم الأمراض النفسية: يؤدي الإجهاد الحراري إلى مضاعفة أعراض الاضطرابات الموجودة مسبقاً مثل الاكتئاب، والقلق، واضطراب ثنائي القطب.
- اضطراب النوم: تمنع درجات الحرارة المرتفعة الجسم من الدخول في مراحل النوم العميق، مما يؤدي إلى زيادة القلق والتقلبات المزاجية في اليوم التالي.
- تراجع الوظائف الإدراكية: استنزاف طاقة الجسم لتبريد نفسه يضعف “قشرة الفص الجبهي” في الدماغ، المسؤولة عن التركيز، وحل المشكلات، والتحكم في الانفعالات.
- زيادة الانفعال والعدوانية: أظهرت الأبحاث أن الأيام شديدة الحرارة ترتبط بزيادة معدلات الغضب، والعصبية، وسرعة الانفعال في التعاملات اليومية
