تكنولوجيا

“الأسمنت الحيوي”.. تقنية البكتيريا الزرقاء ثورة صينية جديدة لاستصلاح الأراضي

نجح فريق من العلماء الصينيين في تحقيق اختراق علمي بمجال مكافحة التصحر، عبر تطوير “بذور تربة” تعتمد على البكتيريا الزرقاء (Cyanobacteria)، قادرة على تثبيت الكثبان الرملية المتحركة في غضون ثلاث سنوات فقط، بدلاً من العقود الطويلة التي تتطلبها العمليات الطبيعية.
ثورة في تثبيت الرمال

ووفقاً لما أفاد به باحثون في محطة “شابوتو” (Shapotou) التابعة للأكاديمية الصينية للعلوم، فإن الابتكار يعتمد على تكوين “قشور حيوية اصطناعية” بمجرد ملامسة هذه البذور الصلبة لمياه الأمطار. وتعمل هذه القشور كغطاء واقٍ يربط حبيبات الرمل ببعضها البعض، مما يمنع تحركها ويهيئ بيئة مستقرة لنمو النباتات.
وتكمن أهمية هذا الإنجاز في اختصار زمن تشكل القشرة الأرضية الطبيعية، وهي عملية كانت تستغرق تاريخياً نحو 100 عام، لتتم الآن في غضون 3 سنوات فقط بفضل هذه التقنية الحيوية.
تجاوز العقبات التقنية
واجه العلماء سابقاً تحديات في زراعة البكتيريا الزرقاء داخل المختبرات ونقلها للصحراء، حيث كانت الرياح والرمال المتحركة تدمر الغشاء الحيوي الهش. إلا أن الفريق البحثي استلهم حلاً من أنماط المطر، عبر دمج محلول البكتيريا مع مواد عضوية وجزيئات دقيقة بنسب دقيقة لإنتاج مادة صلبة تشبه “الأسمنت الحيوي” القادر على الصمود في الظروف المناخية القاسية.
مستقبل واعد للاستصلاح
تتميز التقنية الجديدة بقدرة عالية على البقاء تتجاوز 60%، حيث تعمل طبقات الرمل على حماية البكتيريا من أشعة الشمس المباشرة مع الاحتفاظ بالرطوبة اللازمة للحياة.
ومن المستهدف استصلاح مساحات شاسعة تتراوح ما بين 5333 إلى 6667 هكتاراً من الأراضي الصحراوية خلال السنوات الخمس المقبلة، مما يمثل دفعة قوية للجهود العالمية في استعادة النظم البيئية ومواجهة التغير المناخي.
زر الذهاب إلى الأعلى