
، أسدل النجم المصري محمد صلاح الستار على مسيرته الأسطورية مع نادي ليفربول، والتي امتدت لسنوات حافلة بالألقاب. ورغم أن صلاح لم يتمكن من زيارة الشباك في مباراته الأخيرة، إلا أنه وضع بصمته المعتادة بصناعة هدف، ليودع ملعب “أنفيلد” وسط أجواء مؤثرة عقب نهاية مباراة الفريق أمام برنتفورد في الجولة الختامية للدوري الإنجليزي الممتاز.
رقم قياسي جديد في ليلة الوداع
شارك صلاح أساسياً في التشكيلة، وظهر بنشاط كبير طوال المواجهة؛ حيث كاد أن يسجل من ركلة حرة مباشرة ارتدت من القائم في الشوط الأول. وفي الدقيقة 58، مرر “الفرعون” كرة متقنة بقدمه اليسرى إلى زميله كيرتس جونز الذي أودعها الشباك معلناً تقدم الريدز.
بهذه التمريرة، رفع صلاح رصيده إلى 93 تمريرة حاسمة بقميص ليفربول في الدوري، ليحطم رسمياً الرقم القياسي التاريخي للنادي والمسجل باسم الأسطورة ستيفن جيرارد (92 تمريرة)، ليغادر النادي وهو يتربع على عرش الصناعة والتسجيل معاً.
دموع مرسيسايد وممر شرفي
وعند استبداله في الشوط الثاني، ضجت مدرجات الأنفيلد بهتاف جماهيري مدوٍّ باسم “الملك المصري”. ولم يتمكن صلاح من حبس دموعه التي انهمرت وهو يعانق زملائه وإطار الجهاز الفني، قبل أن يتجه إلى خط التماس ويسجد سجدته الشهيرة للمرة الأخيرة على العشب الإنجليزي.

وعقب صافرة النهاية، اصطف لاعبو ليفربول والجهاز الفني بقيادة أرنه سلوت لتشكيل ممر شرفي تاريخي لتكريم محمد صلاح واللاعبين الراحلين. وبدا التأثر واضحاً أيضاً على زميل رحلته الظهير الأيسر آندي روبرتسون، وسط تصفيق حار وهتافات لم تتوقف من الجماهير الوفية.
محمد صلاح لشبكة سكاي سبورتس: “أعتقد أنني بكيت اليوم أكثر من أي وقت مضى. لست شخصاً عاطفياً في المعتاد، لكننا عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية إلى النهاية. عندما أنظر إلى ما حققته، أشعر بالفخر الشديد؛ لقد فزنا بكل شيء، ولمسنا حب الجماهير، وهذا هو الأهم بالنسبة لي. سأرحل بجسدي، لكن قلبي سيبقى هنا دائماً.”
