صحة

6 أسباب للولادة المبكرة وكيفية الوقاية منها

الولادة المبكرة سبب رئيسي لوفيات الرضع حول العالم ، دعونا نفهم أسباب حدوثها وكيفية الوقاية منها.

 

في كل عام، يُولد عددٌ مُقلقٌ من الأطفال الخُدّج حول العالم، مُواجهين مجموعةً من المشاكل الصحية وعقباتٍ نموٍّ طويلة الأمد. وغالبًا ما يواجه هؤلاء الأطفال المولودون في سنٍّ مُبكرة تحدياتٍ جسيمة، بما في ذلك مشاكل الجهاز التنفسي، وصعوبة التغذية، وزيادة قابلية الإصابة بالعدوى.

ولتسليط الضوء على القضايا الحرجة المُتعلقة بالولادة المبكرة والدور الحيوي للتدخلات الطبية في الوقت المناسب، يُحتفل باليوم العالمي للولادة المبكرة سنويًا في 17 نوفمبر. ويُمثل هذا اليوم فرصةً لتثقيف الجمهور حول الأسباب المُختلفة التي قد تُؤدي إلى الولادة المبكرة، بالإضافة إلى استراتيجيات الوقاية الفعّالة، مما يُعزز فهمًا أعمق لهذه المشكلة الصحية المهمة.

ما هي الولادة المبكرة؟

الولادة المبكرة، والمعروفة أيضًا بالولادة المبكرة، هي ولادة طفل قبل 37 أسبوعًا من الحمل، عادةً ما يستمر الحمل الكامل حوالي 40 أسبوعًا. غالبًا ما يواجه الأطفال المولودون قبل الأوان مجموعة من التحديات الصحية، حيث قد لا تكون أعضاؤهم وأجهزتهم قد تطورت بشكل كامل. يمكن أن تشمل هذه التحديات مشاكل في الجهاز التنفسي، وصعوبة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم، وصعوبات في التغذية، وزيادة خطر الإصابة بالعدوى. كلما وُلد الطفل مبكرًا، زاد خطر حدوث مضاعفات ومشاكل صحية طويلة الأمد.

 

6 أسباب شائعة للولادة المبكرة

هناك عوامل عديدة يمكن أن تساهم في الولادة المبكرة، كما وجدتها منظمة الصحة العالمية:

 

  1. 1. الحالة الصحية للأم : يمكن أن تزيد العدوى مثل التهابات المسالك البولية أو الأمراض المنقولة جنسياً، والأمراض المزمنة مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ومضاعفات الحمل مثل تسمم الحمل أو المشيمة المنزاحة من خطر الولادة المبكرة.
  2. 2. حالات الحمل المتعددة: إن حمل توأم أو ثلاثة توائم أو أكثر يضع ضغطًا إضافيًا على الرحم ويمكن أن يؤدي إلى الولادة المبكرة.
  3. 3. الإجراءات الطبية: قد تزيد بعض الإجراءات الطبية، مثل ربط عنق الرحم أو التلقيح الصناعي (IVF)، من خطر الولادة المبكرة.
  4. 4. عوامل نمط الحياة: يمكن أن يزيد التدخين والإفراط في تناول الكحول وتعاطي المخدرات أثناء الحمل بشكل كبير من خطر الولادة المبكرة.
  5. مشاكل الرحم أو عنق الرحم: يمكن أن تساهم التشوهات الهيكلية في الرحم أو عنق الرحم، مثل ضعف عنق الرحم أو جراحة الرحم السابقة، في الولادة المبكرة.
  6. 6. أسباب غير معروفة: في كثير من الحالات، يظل السبب الدقيق للولادة المبكرة غير معروف، حتى بعد التقييم الطبي الشامل.

 

 

ما هي أعراض الولادة المبكرة؟

وفيما يلي بعض العلامات التي قد تشير إلى أن الطفل قد يكون خديجًا:

  1. عادة ما يكون الأطفال الخدج أصغر حجمًا من الأطفال المولودين في موعدهم الطبيعي.
  2. قد يكون جلدهم رقيقًا وشفافًا تقريبًا ويفتقر إلى الدهون تحت الجلد.
  3. قد يكون لديهم شعر ناعم وناعم يغطي أجسادهم، وخاصة على الظهر والكتفين.
  4. قد تبدو ملامح وجوههم أقل وضوحًا، مع ذقن وأنف أصغر.
  5. قد يكون لديهم ضعف في العضلات ويكونون أقل نشاطًا.
  6. قد لا تكون رئتيهم مكتملة النمو بشكل كامل، مما يؤدي إلى صعوبات في التنفس.
  7. قد يواجهون صعوبة في البلع أو تنسيق التنفس والتغذية.
  8. قد يواجهون صعوبة في تنظيم درجة حرارة أجسامهم.

من المهم ملاحظة أنه ليس كل الأطفال الخدّج يُظهرون جميع هذه الأعراض. ​​قد تختلف شدتها تبعًا لموعد الولادة المبكر.

 

 

المشاكل الشائعة عند الأطفال الخدج

  1. متلازمة الضائقة التنفسية (RDS)

إنها مشكلة تنفسية شائعة لدى الأطفال الخدج، وخاصةً أولئك الذين يولدون مبكرًا جدًا، ففي الحمل الطبيعي، تتطور رئتا الطفل تدريجيًا، وتنتجان مادة تُسمى “السطحي”. تساعد هذه المادة الحويصلات الهوائية الصغيرة في الرئتين على البقاء مفتوحة، مما يسمح للطفل بالتنفس بسهولة بعد الولادة. ومع ذلك، قد لا تكون رئتا الأطفال الخدج قد تطورتا بشكل كامل، مما يؤدي إلى إنتاج غير كافٍ من “السطحي”. هذا يُصعّب على رئتيهما البقاء منتفختين، مما يُسبب تنفسًا سريعًا وضحلًا، وأصوات شخير، وزرقة في لون الجلد. في الحالات الشديدة، قد يحتاج الطفل إلى أكسجين إضافي ودعم تنفسي من خلال جهاز التنفس الصناعي.

 

 

  1. نزيف في المخ

الأطفال الخدّج لديهم أوعية دموية هشة وغير مكتملة النمو في أدمغتهم، مما يجعلهم عرضة للنزيف. تُعرف هذه الحالة باسم النزف داخل البطيني (IVH)، ويمكن أن تحدث عند تمزق هذه الأوعية الدموية الهشة. تتفاوت شدة النزيف، وغالبًا ما تشفى الحالات الخفيفة دون آثار جانبية كبيرة على المدى الطويل. ومع ذلك، يمكن أن يؤدي نزيف الدماغ الشديد إلى مضاعفات خطيرة مثل استسقاء الرأس، والشلل الدماغي، وتأخر النمو. ويزداد خطر الإصابة بالنزف داخل البطيني لدى الأطفال الخدّج جدًا والذين يعانون من مضاعفات صحية أخرى. لذا، فإن المراقبة الدقيقة والتدخل المبكر أمران أساسيان للحد من المخاطر.

 

  1. مشكلة الهضم

غالبًا ما يعاني الأطفال الخدّج من مشاكل هضمية بسبب عدم اكتمال نمو أجهزتهم الهضمية، قد تكون معدتهم صغيرة وغير ناضجة، مما يُصعّب هضم وامتصاص العناصر الغذائية بشكل صحيح. قد يُسبب هذا مشاكل في التغذية، بما في ذلك تأخر اكتساب الوزن، وتكرار التقيؤ، وصعوبة في مزامنة البلع والتنفس. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون بطانة أمعائهم أكثر نفاذية، مما يسمح للبكتيريا بدخول مجرى الدم ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى.

 

  1. مشكلة في العين

يُعد اعتلال الشبكية الخداجي (ROP) حالةً خطيرةً في العين قد تُصيب الأطفال الخُدّج، قد يُعاني الأطفال الخُدّج من تشوّهٍ في نموّ الأوعية الدموية في شبكية العين، وهي النسيج الحساس للضوء في الجزء الخلفي من أعينهم. قد تتسرب هذه الأوعية الدموية الشاذة أو تتندب، مما يُؤدي إلى فقدان البصر أو ربما العمى. تُعد فحوصات العين الدورية ضروريةً لمراقبة الأطفال الخُدّج الذين يُعانون من اعتلال الشبكية الخداجي. يُمكن أن يُساعد الكشف المُبكر والعلاج، مثل جراحة الليزر أو الحقن، في الوقاية من تلف البصر وتعزيز النمو البصري السليم.

 

كيفية منع الولادة المبكرة؟

إليك 6 طرق لمنع الولادة المبكرة:

  1. رعاية ما قبل الولادة

الفحوصات الدورية قبل الولادة ضرورية لمراقبة تقدم حملكِ وتحديد أي مخاطر محتملة في وقت مبكر. تتيح هذه الزيارات لمقدمي الرعاية الصحية تقييم نمو الطفل، ومراقبة صحة الأم، وفحص الحالات التي قد تزيد من خطر الولادة المبكرة. يمكن للتدخلات في الوقت المناسب، مثل الأدوية، وتعديل نمط الحياة، والراحة في الفراش، أن تساعد في منع الولادة المبكرة وتحسين فرص الحمل الصحي الكامل.

 

  1. نمط حياة صحي

يلعب نمط الحياة الصحي دورًا حاسمًا في الوقاية من الولادة المبكرة. يوفر النظام الغذائي المتوازن الغني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة العناصر الغذائية الأساسية لحمل صحي. كما أن ممارسة التمارين الرياضية المعتدلة بانتظام تُحسّن الصحة العامة وتُقلل من خطر حدوث مضاعفات. كما أن الحفاظ على وزن صحي قبل الحمل وأثناءه يُقلل من خطر الولادة المبكرة. من الضروري تجنب المواد الضارة كالتدخين والكحول والمخدرات غير المشروعة، لأنها قد تزيد بشكل كبير من خطر الولادة المبكرة ومضاعفات الحمل الأخرى. باتباع نمط حياة صحي، يُمكن للنساء الحوامل تحسين فرصهن في إتمام الحمل بشكل ملحوظ.

 

  1. تقليل التوتر

يمكن أن يؤثر التوتر بشكل كبير على الحمل، مما قد يُسهم في الولادة المبكرة. يمكن أن يُحفز التوتر المزمن إفراز هرمونات تُحفز انقباضات الرحم، مما يُؤدي إلى الولادة المبكرة. للتحكم في مستويات التوتر، من المهم ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا والتأمل والتنفس العميق. تُساعد هذه الممارسات على تهدئة العقل، وتقليل القلق، وتعزيز الصحة العامة. بالإضافة إلى ذلك، فإن طلب الدعم من الأحباء، أو الانضمام إلى مجموعات الدعم، أو التحدث إلى مُعالج نفسي، يُمكن أن يُوفر راحة نفسية ويُساعد في التغلب على تحديات الحمل.

 

  1. منع العدوى

إن اتباع عادات النظافة الشخصية الجيدة أمرٌ ضروري للوقاية من العدوى التي قد تُسبب الولادة المبكرة. يُعد غسل اليدين المتكرر بالماء والصابون من أكثر الطرق فعاليةً للحد من انتشار الجراثيم. من المهم بشكل خاص غسل اليدين قبل تناول الطعام، وبعد استخدام الحمام، وبعد التعامل مع الطعام النيء. بالإضافة إلى ذلك، فإن تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص المرضى وتلقي التطعيم ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها يُساعدان على حماية نفسكِ وطفلكِ من العدوى.

 

ومن خلال اتباع هذه التدابير الوقائية وطلب المشورة الطبية بانتظام، يمكنك تقليل خطر الولادة المبكرة بشكل كبير وضمان حمل أكثر صحة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى