صحة

دراسة تحذر: حمية الكيتو قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول رغم فقدان الوزن

قد يساعد نظام الكيتو الغذائي على إنقاص الوزن بسرعة، ولكنه قد يرفع الكوليسترول، ويؤثر على الكبد، ويسبب مشاكل في سكر الدم أو نقصًا في العناصر الغذائية. تعرّف على الآثار الجانبية المحتملة قبل تجربته.

 

إنقاص الوزن هدف يسعى إليه الكثيرون، وكثيرًا ما تلفت انتباهنا الحميات الغذائية التي تعد بنتائج سريعة. ومن هذه الحميات حمية الكيتو، التي تركز على تناول كميات كبيرة من الدهون وكميات قليلة جدًا من الكربوهيدرات.

يلجأ الناس إلى الكيتو أملًا في خسارة الوزن بسرعة، والحد من الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتعزيز الطاقة. وقد ازدادت شعبيته بفضل نتائجه السريعة في إنقاص الوزن. لكن تشير الأبحاث الحديثة إلى أنه على الرغم من أن حمية الكيتو قد تساعد في إنقاص الوزن، إلا أنها قد ترفع نسبة الكوليسترول وتؤثر على صحة القلب، مما يُظهر أن تأثيرها يتجاوز مجرد الرقم الموجود على الميزان. لذلك، من المهم معرفة الآثار الجانبية الخفية للكيتو قبل تجربته.

 

ماذا تقول أحدث الأبحاث عن مخاطر الكيتو على الصحة؟

حمية الكيتو، أو حمية الكيتو، هي نظام غذائي غني بالدهون ومنخفض الكربوهيدرات، وقد اكتسبت شعبية واسعة بفضل قدرتها على فقدان الوزن بسرعة والتحكم في الشهية. بتقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، يدخل الجسم في حالة تُسمى الكيتوزية، حيث يحرق الدهون كوقود بدلاً من الجلوكوز. يجرب الكثيرون حمية الكيتو، أملاً في خسارة الوزن بسرعة وتعزيز مستويات الطاقة.

 

ومع ذلك، تثير الأبحاث الحديثة تساؤلات مهمة حول آثاره طويلة المدى. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة “ساينس أدفانسز” أن الفئران التي اتبعت نظامًا غذائيًا كيتو طويل الأمد أصيبت بالعديد من المشاكل الصحية المثيرة للقلق. وشملت هذه المشاكل ارتفاع مستويات الدهون في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ومرض الكبد الدهني الذي قد يُضعف وظائف الكبد، وصعوبة تنظيم مستوى السكر في الدم بعد الوجبات، وهي علامة تحذيرية للإصابة بمرض السكري.

في حين أن حمية الكيتو ساعدت الفئران البدينة على إنقاص وزنها، إلا أن هذه المخاطر الأيضية تُبرز مخاطر خفية محتملة. ومن المشجع أن الدراسة وجدت أيضًا أن تنظيم الجلوكوز تحسّن بعد التوقف عن اتباع الحمية، مما يشير إلى أن بعض الآثار قد تكون قابلة للعكس.

 

كيف يؤثر الكيتو على الكوليسترول وصحة القلب؟

يعتمد النظام الغذائي الكيتوني، أو الكيتو، على تناول كميات كبيرة جدًا من الدهون، وغالبًا ما يوفر ما يصل إلى 90% من السعرات الحرارية اليومية من الدهون، مع الحد بشدة من الكربوهيدرات والبروتينات. ومن خلال تغيير عملية التمثيل الغذائي في الجسم، يشجع الكيتو على استخدام الكيتونات، المشتقة من دهون الكبد، كوقود بدلاً من الجلوكوز من الكربوهيدرات. ويمكن أن يعزز هذا التغيير الأيضي فقدان الوزن ، وهو أحد أسباب شهرة هذا النظام الغذائي. في نظام الكيتو النموذجي الذي يحتوي على 2000 سعر حراري، قد يستهلك الشخص حوالي 165 غرامًا من الدهون، معظمها من مصادر مشبعة مثل الزبدة وزيت جوز الهند.

 

مع أن هذا قد يساعد على إنقاص الوزن، إلا أنه قد يُشكل خطرًا على صحة القلب. توصي الإرشادات الغذائية القياسية بأن حوالي 7% فقط من السعرات الحرارية تأتي من الدهون المشبعة.

 

هل هناك آثار جانبية أخرى للكيتو؟

على الرغم من أن نظام الكيتو الغذائي يعتبر آمنًا وفعالًا لفقدان الوزن، إلا أنه قد يؤدي إلى الآثار الجانبية التالية:

 

  1. خطر الإصابة بالسكري: مع أن حمية الكيتو تركز على تناول كميات كبيرة من الدهون والبروتين مع كمية قليلة جدًا من الكربوهيدرات، إلا أن هذا التغيير قد يؤثر أحيانًا على مستويات السكر في الدم. على المدى الطويل، قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى بعض الأفراد.
  2. نقص التغذية: بما أن حمية الكيتو تحد من تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، فقد يؤدي ذلك إلى نقص في المغذيات الدقيقة الأساسية مثل المغنيسيوم والسيلينيوم. قد يؤثر هذا النقص على الطاقة والمناعة والصحة العامة.
  3. التأثير على الكبد: يضطر الكبد لمعالجة كميات كبيرة من الدهون عند اتباع حمية الكيتو. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد، قد يؤدي هذا الضغط الإضافي إلى تدهور صحتهم.
  4. مشاكل الجهاز الهضمي: يمكن أن يؤدي اتباع نظام غذائي منخفض الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب والبقوليات إلى الإمساك وتعطيل حركات الأمعاء المنتظمة.
زر الذهاب إلى الأعلى