
لقد أصبح بناء المناعة بعد الإصابة بفيروس كورونا أمرا بالغ الأهمية مع دخولنا العام الخامس من الجائحة. لقد علمنا هذا الوقت كيف نضع صحتنا على رأس أولوياتنا ونحافظ على سلامتنا من العدوى.
عندما ضرب الوباء في عام 2019، أجبرنا على التوقف والتفكير في صحتنا ورفاهنا. ومع انتشار كوفيد-19 بسرعة، وإصابة عائلات بأكملها بالمرض، وارتفاع عدد الوفيات، أصبح من المستحيل تجاهل العيوب في نظام الرعاية الصحية وممارساتنا الصحية الشخصية. وبرزت قضايا مثل الافتقار إلى تدابير الصحة العامة الكافية، واستجاباتنا المناعية الضعيفة، وأنماط الحياة غير الصحية، وسوء نظافة المجتمع. ومنذ ذلك الحين، أحرزنا تقدمًا كبيرًا ، ومع دخولنا العام الخامس من كوفيد-19، ننظر في كيفية الابتعاد عن العدوى وبناء مناعتنا بعد كوفيد-19.
ماذا علمنا كوفيد-19 عن المناعة؟
لقد أظهر الوباء أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية وضعف في جهاز المناعة أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة، مما يسلط الضوء على أهمية الوقاية والرعاية الصحية في الوقت المناسب. كما أظهر كيف يمكن للعلم أن يتكيف بسرعة، حيث ساعدت اللقاحات أنظمتنا المناعية على محاربة الفيروس بشكل فعال. كما سلط الضوء على أهمية وجود نظام مناعي قوي، مؤكداً على قيمة أنماط الحياة الصحية والتغذية المتوازنة والتطعيم. لقد علمنا كوفيد-19 في النهاية أن المناعة لا تتعلق بالأفراد فحسب، بل تتعلق بعمل الجميع معًا، حيث تلعب تدابير الصحة على مستوى المجتمع دورًا رئيسيًا في حماية الصحة العامة.
مع دخولنا العام الخامس من جائحة كوفيد-19، إليك بعض الأشياء التي أدرجناها في روتيننا اليومي للحفاظ على صحتنا. وهذه بعض الطرق لتعزيز مناعتك بعد الإصابة بكوفيد-19.
- تناول نظامًا غذائيًا صحيًا.
لا شيء يفوق أهمية اتباع نظام غذائي صحي، خاصة عندما يتعلق الأمر ببناء مناعتك بعد الإصابة بكوفيد-19. من المهم تناول نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية. يجب أن يتضمن النظام الغذائي الأطعمة الغنية بفيتامينات سي ود والزنك ومضادات الأكسدة. تدعم الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك والألياف مثل الزبادي والحبوب الكاملة صحة الأمعاء، وهو أمر ضروري للمناعة. توصي منظمة الصحة العالمية باتباع نظام غذائي متوازن للأشخاص الذين تعافوا من كوفيد-19. تنص على أنه يجب على الناس التأكد من تناول كوبين من الفاكهة (4 حصص)، و2.5 كوب من الخضروات (5 حصص)، و180 جرامًا من الحبوب، و160 جرامًا من اللحوم والفاصوليا يوميًا. يمكن تناول اللحوم الحمراء مرة أو مرتين في الأسبوع، والدواجن مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
من الدروس الرئيسية الأخرى لبناء المناعة بعد الإصابة بكوفيد-19 والتي تعلمناها هي ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام. تعد الأنشطة البسيطة مثل المشي أو السباحة لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع ضرورية. يساعد هذا على تعزيز الدورة الدموية والاستجابة المناعية. لاحظت الدراسات أن النشاط البدني كان أكثر فعالية من طرق العلاج التقليدية في تعزيز تعافي وظائف الرئة بعد الإصابة بكوفيد-19.
- احصل على نوم جيد
يمكن أن يحدث النوم الجيد فرقًا كبيرًا عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على صحتنا. في الواقع، تعد الطريقة الجيدة لبناء المناعة بعد الإصابة بفيروس كورونا هي الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة. خلال هذا الوقت، ينتج الجسم هرمونات تنظيم المناعة. لذا، فإن تجنب الشاشات قبل وقت النوم والحفاظ على دورة نوم منتظمة مفيد جدًا. أصبح النوم صعبًا للغاية عندما ضربنا فيروس كورونا. سجلت منظمة الصحة العالمية أن حوالي 77٪ من الأشخاص الذين تعافوا من فيروس كورونا عانوا من اضطرابات النوم في ذلك الوقت.
- إدارة التوتر
من المهم إبعاد الإجهاد عنا لبناء المناعة بعد الإصابة بكوفيد-19. ذكرت دراسة نُشرت في JAMA أن العديد من الأشخاص أبلغوا عن الاكتئاب والقلق والإجهاد المتصور والشعور بالوحدة والقلق بشأن كوفيد-19 بعد عام من الوباء. تساعد ممارسة اليقظة أو التأمل أو التنفس العميق في تهدئة المرء. كما يساعد بناء علاقات اجتماعية وصداقات قوية الأشخاص على البقاء مستقرين عاطفيًا وكذلك إدارة أنفسهم عقليًا.
- الترطيب
يعد الحفاظ على رطوبة الجسم طريقة مهمة لبناء المناعة بعد الإصابة بفيروس كورونا. تشير الدراسات إلى أن جفاف مجاري الهواء العلوية يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي من فيروس كورونا إلى الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن. إن شرب ما لا يقل عن 8-10 أكواب من الماء يوميًا يدعم إنتاج الليمف والصحة المناعية العامة للأشخاص.
بناء المناعة بعد كوفيد-19: كيف نتجنب العدوى؟
لقد علمنا العام الخامس من كوفيد كيف نتجنب العدوى، وهذا يمكن أن يساعدنا أيضًا في تحسين مناعتنا .
- ممارسة النظافة الجيدة
غسل اليدين بالصابون يمكن أن يحمي حوالي 1 من كل 3 أطفال صغار يصابون بالإسهال، وحوالي 1 من كل 5 أطفال صغار مصابين بعدوى الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها . اغسل يديك كثيرًا بالماء والصابون، وخاصة قبل الأكل، وبعد استخدام المرحاض، أو لمس الأسطح العامة. تجنب لمس الوجه بأيدي غير مغسولة وقم بتطهير الأشياء بانتظام مثل الهواتف ومقابض الأبواب.
- تقوية جهاز المناعة
إن الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية، وممارسة الرياضة بانتظام، والبقاء رطبًا، والحصول على قسط كافٍ من النوم هي طريقة جيدة لتقوية المناعة بعد الإصابة بكوفيد. وهناك طريقة أخرى لبناء المناعة وهي إدارة التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء المختلفة. وتجنب العادات الضارة مثل التدخين والإفراط في تناول الكحول. كل هذه طرق لبناء المناعة بعد الإصابة بكوفيد ويمكن أن تساعد كثيرًا في منع العدوى.
- مواكبة التطعيمات
شيء آخر علمنا إياه كوفيد في هذه السنوات هو أهمية التطعيم. ليس فقط لقاحات كوفيد والمعززات، ولكن يجب أيضًا تحديث التطعيمات الأخرى. اللقاحات هي واحدة من أفضل الطرق للبقاء محميًا من العدوى. إنها تعزز جهاز المناعة لدى الفرد. إن تحديث اللقاحات الروتينية، مثل لقاحات الإنفلونزا الموسمية وأي لقاحات أخرى يقترحها الطبيب يفيد صحة الفرد.

- حافظ على مسافة بينك وبين المرضى
تجنب الاتصال الوثيق بالمرضى، وارتدِ الكمامات في المناطق المزدحمة أو عالية الخطورة، حيث تكون احتمالات تفشي المرض عالية. وهذا لا يساعد فقط في منع العدوى، بل يساعد أيضًا في بناء المناعة بعد الإصابة بكوفيد. وهذا يقلل من حدوث التهابات الجهاز التنفسي أو الأمراض المعدية عن طريق الرذاذ.
- حافظ على نظافة البيئة المحيطة
من المهم التأكد من تهوية مكان المعيشة بشكل جيد ونظافته للحد من انتقال مسببات الأمراض. وهذا لا يساعد فقط في السيطرة على انتشار كوفيد-19، بل وأيضًا الأمراض الأخرى. لا تشارك الأشياء الشخصية مثل المناشف أو أدوات المائدة، ومارس النظافة في الأماكن العامة.
ما الذي يجب تجنبه لبناء المناعة بعد كوفيد؟
مع دخولنا العام الخامس من جائحة كوفيد، تعلمنا أن بناء المناعة هو أفضل طريقة لتجنب العدوى والأمراض.
- لتعزيز المناعة، تجنب الأطعمة المصنعة والسكرية، لأنها يمكن أن تسبب الالتهاب وتضعف جهاز المناعة .
- تقليل التوتر والحرص على الحصول على نوم كافٍ، لأن هرمونات التوتر يمكن أن تعمل على قمع الاستجابات المناعية.
- ابتعد عن الإفراط في تناول الكحول والتدخين والملوثات التي يمكن أن تؤدي إلى إتلاف الخلايا المناعية.
- قم بالحد من العادات المستقرة وإعطاء الأولوية للنشاط البدني المنتظم للحفاظ على مرونة جسمك.
- تجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية والأدوية غير الضرورية، لأنها يمكن أن تؤدي إلى خلل في صحة الأمعاء، وهو عنصر أساسي في المناعة.
- تجنب الجفاف عن طريق شرب كمية كافية من الماء وتقليل المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكريات.
يمكننا أن نقول بأمان أنه مع دخولنا العام الخامس بعد كوفيد، أصبحنا أكثر وعياً بصحتنا وعافيتنا. إن بناء مناعتنا والابتعاد عن العدوى هو شيء علمنا إياه الوباء وهذه الدروس الحياتية تساهم بشكل كبير في الحفاظ على صحتنا.
