منوعات

كيف تتغلب على قلق العمل؟ دليل عملي لاستعادة هدوئك وتركيزك

أنت في العمل، تؤدي دورًا محددًا، وتسعى لتحقيق الأهداف، وتبذل قصارى جهدك للمساهمة في المؤسسة ونموها، بينما تحاول أيضًا تحقيق أقصى استفادة لنفسك كفرد محترف. ومع ذلك، قد تسبب لك بعض العوامل في العمل القلق.

 

إن النظام الذي يفتقر إلى التواصل الواضح، ولا تُحدد فيه التوقعات بدقة، ولا تُتبع فيه الإجراءات بشكل منظم، أو تتكرر فيه المواقف الصعبة باستمرار، عادةً ما يكون مصدرًا للتوتر. وقد يُثير هذا النظام القلق لدى الموظفين، بغض النظر عن أدوارهم أو رواتبهم.

 

إذا لم يكن لديك دور أو أهداف محددة بوضوح، مما يترك مجالاً للغموض فيما هو متوقع منك، فقد تشعر بالضياع وعدم اليقين، الأمر الذي قد يسبب لك القلق. كما أن عدم امتلاك المهارات اللازمة لأداء مسؤولياتك هو سبب آخر لشعور الناس بالقلق في العمل.

 

في الوقت نفسه، إذا شعرتَ بعدم القدرة على التواصل مع زملائك أو مرؤوسيك أو فريق القيادة، فقد يُسهم ذلك في عدم رضاك ​​عن العمل. تُعدّ العلاقات الشخصية الجيدة جانبًا بالغ الأهمية في تعزيز الرفاهية في مكان العمل، وغيابها قد يُؤدي حتمًا إلى القلق.

 

إليك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للتخلص من هذا القلق:

 

  1. بناء العلاقات والروابط:

احرص على التواصل مع من حولك من خلال التعرف عليهم، ومعرفة خلفياتهم وأساليب حياتهم. اطرح أسئلة بسيطة، وكن واعياً بوجودهم يومياً. ولا تنسَ التواصل معهم وطلب مساعدتهم عند وجود أي مشكلة.

 

كذلك، احرص على تجنب المواقف التي تتحدث فيها عن الآخرين في غيابهم. بدلاً من ذلك، اكتفِ بالحديث معهم وجهاً لوجه. وحاول قضاء أوقات ممتعة في المكتب، وإن أمكن، خارجه أيضاً بين الحين والآخر.

 

  1. اطلب التوضيح:

لا تتردد في طرح الأسئلة أو طلب معلومات إضافية عندما تكون غير متأكد من أي شيء. سواء كان ذلك دورك، أو توقعات المؤسسة منك، أو مسؤولياتك تجاه زملائك، فكل هذه الأمور مهمة، ويجب أن تكون واضحًا بشأن ما يجب أن تقدمه. لا تفترض أن ذلك يعكس عدم كفاءتك أو نقص معرفتك.

 

 

  1. حدد مواعيد نهائية واقعية لنفسك.

غالبًا ما يضع الناس ضغطًا هائلاً على أنفسهم بالالتزام بمواعيد نهائية صارمة تقترب من أن تكون غير واقعية. قد يتطلب العمل، في بعض الأحيان، إنجاز أمر ما بشكل عاجل. ومع ذلك، لا يمكن ولا ينبغي أن يكون هذا أمرًا روتينيًا.

  1. . فهم القلق واستعادة التحكم الفوري

التنفس المنتظم: عند الشعور بارتفاع التوتر، جرب تقنية التنفس المربع (الشهيق 4 ثوانٍ، حبس النفس 4 ثوانٍ، الزفير 4 ثوانٍ، ثم الانتظار 4 ثوانٍ). هذا يساعد في تخفيض استجابة الجهاز العصبي للضغط.

فصل الحقائق عن المخاوف: اسأل نفسك: “هل ما أقلق بشأنه حقيقة مؤكدة الآن أم مجرد سيناريو يفترضه عقلي؟” هذا التمييز يحد من التفكير الكارثي.

 

  1. إعادة تنظيم المهام ووضع الحدود

تجزئة المهام الكبيرة: تحويل المشاريع الضخمة إلى خطوات صغيرة يومية يقلل من الشعور بالإرهاق والانغمار (Overwhelm).

ترتيب الأولويات: استخدام مصفوفة بسيطة لتحديد ما هو عاجل ومهم والتركيز عليه أولاً، مع إمكانية تأجيل أو تفويض الباقي.

 

تعلم قول “لا” بمهنية: قبول مهام إضافية فوق الطاقة المستوعبة يُضاعف القلق؛ لذا يُفضّل توضيح حجم العمل الحالي للمشرف قبل قبول المزيد.

 

  1. تحسين بيئة الروتين اليومي

أخذ استراحات قصيرة ومنتظمة: التقليل من المكوث الطويل أمام الشاشات عبر الاستراحة لمدة 5 دقائق كل ساعة، لتجديد النشاط الذهني.

تقليل المشتتات وتصفية الإشعارات: تحديد أوقات معينة لفحص البريد الإلكتروني والرسائل لتقليل المشتتات المتكررة.

وضع حدود بين العمل والحياة الشخصية: إغلاق أدوات العمل في نهاية اليوم لضمان الانفصال الذهني والتعافي.

 

يُعدّ اتباع نهج متوازن أمرًا بالغ الأهمية للرفاهية والسيطرة على القلق. وهذا يعني أيضًا الحرص على الخروج، وممارسة الأنشطة التي تُحبّها، وقضاء وقت في هواياتك، والتركيز على صحتك وأسلوب حياتك.

 

ملاحظة: إذا استمر شعورك بالقلق الشديد الذي يصعب السيطرة عليه، والذي يؤثر على علاقاتك أو عملك، ويؤثر سلباً على صحتك ورفاهيتك، ويؤثر على نومك أو شهيتك، فلا تتردد في التواصل مع خبير لإيجاد المزيد من الحلول لإدارته

زر الذهاب إلى الأعلى