أخبار محلية

مؤسسة النفط تحذر من شلل تام بالقطاع وتُلوّح بـ «القوة القاهرة» عقب إغلاق مجمع الزاوية النفطي

 حذّرت المؤسسة الوطنية للنفط من تداعيات خطيرة تؤثر على الاستقرار التشغيلي والاقتصادي في البلاد، إثر إغلاق بوابات مجمع الزاوية النفطي صباح اليوم الاثنين من قبل منتسبين لجهاز حرس المنشآت النفطية، في خطوة تزامنت مع استمرار إغلاق خطوط نقل الخام الرئيسية في الجنوب الغربي.

وأفادت المؤسسة في بيان رسمي، بأن المحتجين أقدموا على قفل البوابات الرئيسية لشركة الزاوية لتكرير النفط (المصفاة) وشركة البريقة لتسويق النفط، مما أدى إلى منع المهندسين والفنيين والمستخدمين من الدخول واستبدال الورديات المكلفة بتسيير العمليات التشغيلية، فضلاً عن تعطيل الدراسة بمعهد النفط للتأهيل والتدريب بالزاوية. وعلى الرغم من الفتح الجزئي لاحقاً لبوابة شركة البريقة، أكدت المؤسسة أن استمرار إغلاق البوابة الرئيسية للمصفاة لا يوفر بيئة آمنة وفق قواعد السلامة المهنية لاستئناف العمليات بشكل طبيعي.

وتأتي هذه التطورات متزامنة مع استمرار إغلاق الصمام رقم (7) بمنطقة الحمادة على خط نقل خام حقل الشرارة – التابع لشركة أكاكوس للعمليات النفطية – المتجه إلى ميناء الزاوية، وذلك من قبل مجموعات من حرس المنشآت ومجموعات مسلحة. وأوضحت المؤسسة أن حجم الإنتاج المفقود جراء إغلاق خط الشرارة يبلغ حالياً نحو 130 ألف برميل يومياً، مع توقعات بزيادة هذا الرقم تصاعدياً في حال استمرار القفل.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن هذه الإغلاقات تضع المنشآت والمعدات الحيوية أمام مخاطر فنية وأمنية جسيمة، مشيرة إلى أن استمرار العرقلة سيعطل عمليات التكرير والإمدادات، ويؤثر بشكل مباشر وفوري على تزويدات المحروقات والإيرادات العامة للدولة، ناهيك عن إرباك حركة استيراد وتوزيع المشتقات النفطية بالسوق المحلي ورفع فاتورة الإمدادات، مما يضاعف المعاناة اليومية للمواطنين.

وفي ختام بيانها، دعت المؤسسة القائمين على الإغلاق إلى تحكيم العقل والرفع الفوري لكافة مظاهر القفل، مطالبة الجهات الأمنية والمختصة بتحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية في حماية مقدرات الشعب الليبي ونأي القطاع عن التجاذبات الفئوية. كما كشفت عن أن مجلس الإدارة يعكف حالياً على تقييم الوضع لإعلان حالة «القوة القاهرة» خلال الساعات القادمة لحماية أصول المؤسسة والشركاء الأجانب وتجنب تحميل الدولة غرامات مالية ناتجة عن عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية.

زر الذهاب إلى الأعلى