
الأورام الليفية الرحمية هي أورام غير سرطانية تظهر في الرحم وقد تختلف في الحجم والعدد. وقد تكون خطيرة إذا تسببت في أعراض شديدة مثل النزيف الشديد أو الألم أو الضغط على الأعضاء الأخرى. وفي حالات نادرة، قد تؤدي إلى مضاعفات مثل فقر الدم أو العقم.
الأورام الليفية الرحمية، والمعروفة أيضًا باسم الأورام الليفية العضلية أو الأورام الليفية ببساطة، هي أورام عضلية غير سرطانية تتطور في جدار الرحم أو عليه. في حين أنها حميدة عادةً ولا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرحم، إلا أنها قد تسبب أحيانًا أعراضًا إذا نمت بشكل كبير. قد تشمل الأعراض آلامًا شديدة في البطن ونزيفًا حادًا، على الرغم من أن العديد من النساء لا يعانين من أي أعراض على الإطلاق.
إن ما بين 20 و80 في المائة من النساء سيصبن بأورام ليفية بحلول سن الخمسين. قد لا تدرك بعض النساء أبدًا أنهن مصابات بها، خاصةً إذا لم تظهر عليهن أعراض. الأورام الليفية أكثر شيوعًا خلال سنوات الإنجاب لدى المرأة، لكن نموها غالبًا ما يتباطأ مع اقتراب سن اليأس. يمكن أن تختلف الأورام الليفية على نطاق واسع في الحجم والشكل والموقع.
أسباب الأورام الليفية الرحمية
السبب الدقيق للأورام الليفية الرحمية غير واضح، ولكن يُعتقد أن الهرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون تلعب دورًا رئيسيًا. تتطور هذه الأورام غير السرطانية عادةً خلال سنوات الإنجاب عندما تكون مستويات الهرمونات مرتفعة. غالبًا ما تنمو الأورام الليفية بشكل أكبر أثناء الحمل بسبب زيادة إنتاج الهرمونات وتميل إلى الانكماش مع انخفاض مستويات الإستروجين، مثل أثناء انقطاع الطمث. يمكن أن تتراوح من نمو واحد إلى نموات متعددة، وبينما يكون بعضها صغيرًا جدًا، يمكن أن ينمو البعض الآخر إلى حجم حبة جريب فروت أو حتى أكبر. في الحالات الشديدة، يمكن أن تصبح الأورام الليفية كبيرة بما يكفي لملء منطقة الحوض أو المعدة، مما يتسبب في انتفاخ البطن بشكل ملحوظ مثل معدة الحمل.
عوامل خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية
من السمنة إلى التاريخ العائلي، هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية وهي :
- السمنة: يمكن أن تؤدي الدهون الزائدة في الجسم إلى رفع مستويات هرمون الاستروجين، مما قد يشجع على تطور ونمو الأورام الليفية.
- التاريخ العائلي: إن وجود قريب لديه تاريخ من الإصابة بالأورام الليفية يمكن أن يزيد من احتمالية إصابتك بها.
- عدم الإنجاب: قد تواجه النساء اللواتي لم ينجبن أطفالاً خطراً أعلى، حيث يخضع الرحم أثناء الحمل وبعده لتغييرات كبيرة، مما قد يساعد في القضاء على الأورام الليفية الصغيرة.
- الدورة الشهرية المبكرة: إذا بدأت دورتك الشهرية قبل سن 11 عامًا، فقد يعرضك ذلك لمستوى أعلى من هرموني الإستروجين والبروجيستيرون، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالأورام الليفية.
- سن اليأس المتأخر: الأورام الليفية أكثر شيوعًا لدى النساء في سن 30 إلى 50 عامًا، وتميل إلى الانكماش بعد سن اليأس. ومع ذلك، قد يؤدي سن اليأس المتأخر إلى إنتاج كمية كبيرة من هرمون الاستروجين في جسمك، مما قد يعرضك لخطر أكبر لنمو الأورام الليفية في الرحم.
حقائق أساسية عن الأورام الليفية الرحمية
الأعراض الرئيسية
- نزيف حاد بين الدورات الشهرية أو خلالها
- وجود جلطات دموية
- استمرار الدورة الشهرية لفترة أطول من المعتاد
- تقلصات شديدة في الدورة الشهرية
- نزيف بين الدورات الشهرية
- آلام الحوض أو آلام أسفل الظهر
- الشعور بالضغط أو الامتلاء في أسفل البطن
- تورم أو تضخم البطن
- كثرة التبول بسبب الضغط على المثانة
- الألم أثناء الجماع
- زيادة انتفاخ البطن مما يجعل البطن تبدو وكأنها حامل
الفحوصات الصحية اللازمة
- فحص الحوض
- الموجات فوق الصوتية
- الموجات فوق الصوتية عبر المهبل
- تنظير الرحم
- تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي
- التصوير المقطعي المحوسب
علاج
- أدوية لعلاج الخلل الهرموني
- جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة
- جراحة
أعراض الأورام الليفية الرحمية
تعاني معظم النساء المصابات بالأورام الليفية من أعراض قليلة أو لا تعانين من أي أعراض على الإطلاق. وفيما يلي بعض الأعراض الشائعة:
- نزيف حاد بين الدورات الشهرية أو خلالها
- وجود جلطات دموية
- استمرار الدورة الشهرية لفترة أطول من المعتاد
- تقلصات شديدة في الدورة الشهرية
- نزيف بين الدورات الشهرية
- آلام الحوض أو آلام أسفل الظهر
- الشعور بالضغط أو الامتلاء في أسفل البطن
- تورم أو تضخم البطن
- كثرة التبول بسبب الضغط على المثانة
- الألم أثناء الجماع
- زيادة انتفاخ البطن مما يجعل البطن تبدو وكأنها حامل
مضاعفات الأورام الليفية الرحمية
في حين أن معظم الأورام الليفية الرحمية لا تسبب أي مضاعفات خطيرة، إلا أنه في بعض الحالات، قد تواجه النساء:
- الألم الذي لا يمكن السيطرة عليه
مع نمو الأورام الليفية، قد يزداد الألم ويصبح شديدًا ويصعب السيطرة عليه دون علاج طبي أو أدوية مسكنة للألم. قد تلاحظين ألمًا في أسفل البطن أو الحوض، وألمًا في أسفل الظهر، وألمًا أثناء ممارسة الجنس والدورة الشهرية.
- التورم
يمكن أن تؤدي الأورام الليفية إلى تضخم منطقة البطن أو الحوض، مما يؤدي إلى تضخم واضح يمكن أن يجعل المعدة تبدو أكبر من الطبيعي، مثل الحمل في بعض الحالات.
- النزيف المفرط
يعد النزيف الغزير أثناء الدورة الشهرية من المضاعفات الشائعة. وفي بعض الأحيان، قد تعانين من نزيف بين فترات الحيض، وقد يكون من الصعب السيطرة عليه ويؤثر على الحياة اليومية.
- فقر الدم
يمكن أن يؤدي فقدان الدم المفرط بسبب الأورام الليفية إلى فقر الدم، حيث لا يحتوي الجسم على ما يكفي من خلايا الدم الحمراء السليمة. ونتيجة لهذا، قد تعانين من التعب الشديد والضعف والدوار وقد تحتاجين إلى مكملات الحديد للتغلب على فقر الدم.
- العقم (نادر)
على الرغم من ندرتها، يمكن للأورام الليفية أن تتداخل مع الخصوبة عن طريق سد قناتي فالوب، أو تشويه شكل الرحم، أو تعطيل عملية الانغراس، مما يجعل الحمل صعبًا.
أنواع الأورام الليفية الرحمية
يمكن تصنيف الأورام الليفية الرحمية إلى 5 أنواع بناءً على مكان نموها داخل الرحم أو حوله. وفيما يلي الأنواع:
- 1. الأورام الليفية داخل الجدار: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من الأورام الليفية. تنمو داخل الجدار العضلي للرحم. ومع توسعها، يمكن أن تتسبب في تمدد الرحم وقد تؤدي إلى أعراض مثل الدورة الشهرية الغزيرة والألم والضغط في الحوض.
- الأورام الليفية تحت المصلية: تتطور على السطح الخارجي للرحم. ولأنها تنمو إلى الخارج، فإنها قد تزيد الضغط على الأعضاء المجاورة، مما يسبب أعراضًا مثل آلام الظهر، أو الضغط على المثانة، أو الشعور بالامتلاء في البطن.
- الأورام الليفية المعنقة: ينمو هذا النوع من الأورام الليفية على بنية تشبه الساق. وهي تتدلى من الرحم، وإذا التفت على ساقها، فقد تسبب ألمًا حادًا مفاجئًا.
- الأورام الليفية تحت المخاطية: تنمو هذه الأورام الليفية أسفل بطانة الرحم مباشرة. ويمكن أن تضغط على تجويف الرحم ومن المعروف أنها تسبب فترات طمث طويلة وغزيرة وقد تؤدي إلى مشاكل في الخصوبة.
- الأورام الليفية في عنق الرحم: وهي أقل شيوعًا وتنمو في عنق الرحم، الجزء السفلي من الرحم. ويمكن أن تسبب عدم الراحة والنزيف وصعوبة أثناء الجماع أو الولادة.
متى يجب رؤية الطبيب؟
يجب عليك زيارة الطبيب إذا كنت تعانين من فترات غزيرة أو طويلة، أو آلام شديدة في الحوض، أو كثرة التبول، أو صعوبة إفراغ المثانة، أو ضغط في البطن. كما يجب عليك طلب العناية الطبية إذا تسببت الأورام الليفية في مشاكل في الخصوبة، أو ألم حاد مفاجئ، أو نزيف مفرط يؤدي إلى أعراض فقر الدم المستمرة مثل التعب أو الدوخة أو الضعف. يمكن أن يساعد تشخيص الأورام الليفية في مرحلة مبكرة في إدارة الأعراض.
تشخيص الأورام الليفية الرحمية
سيتعين عليك زيارة طبيب أمراض النساء أو أخصائي الغدد الصماء التناسلية للحصول على تشخيص للأورام الليفية الرحمية. سيراجع الطبيب تاريخك الطبي وتاريخ عائلتك وقد يقترح بعض اختبارات التصوير وما إلى ذلك. فيما يلي نظرة عامة على تشخيص الأورام الليفية الرحمية:
- فحص الحوض: يتم إجراء هذا الاختبار للتحقق من حجم وشكل وحالة الرحم.
- الموجات فوق الصوتية: تستخدم الموجات الصوتية لالتقاط صور لرحمك والعثور على الأورام الليفية.
- الموجات فوق الصوتية عبر المهبل: يتم إدخال عصا الموجات فوق الصوتية داخل المهبل للحصول على نظرة أقرب على الرحم.
- تنظير الرحم: يتم إدخال أنبوب رفيع مزود بكاميرا إلى الرحم لرؤية الأورام الليفية بالداخل بشكل أكثر وضوحًا.
- تصوير الحوض بالرنين المغناطيسي: يوفر صورًا مفصلة للرحم لإظهار حجم وموقع الأورام الليفية.
- التصوير المقطعي المحوسب: اختبار تصوير آخر يمكن استخدامه للنظر إلى الرحم والأورام الليفية.
ستساعد هذه الاختبارات طبيبك على فهم وجود الورم الليفي وحجمه وموقعه.
علاج الأورام الليفية الرحمية
وفيما يلي بعض الطرق الشائعة لعلاج الأورام الليفية الرحمية:
- الأدوية المستخدمة لعلاج الخلل الهرموني
تساعد الأدوية مثل ناهضات هرمون إطلاق الغدد التناسلية (GnRH)، مثل أسيتات ليوبروليد (لوبرون ديبوت)، في التحكم في مستويات الهرمونات لتقليص الأورام الليفية أو تقليل الأعراض. وبصرف النظر عن هذه الأدوية، للمساعدة في السيطرة على النزيف والألم دون تقليص الأورام الليفية، قد يقترح طبيبك أيضًا:
- مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية: قد تساعد الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين (أدفيل، موترين) والنابروكسين (أليف، أنابروكس دي إس) في تخفيف الألم والالتهاب الناجم عن الأورام الليفية، ولكنها لا تقلل النزيف الناجم عن الأورام الليفية.
- حبوب منع الحمل: يمكن أن تكون هذه الحبوب فعالة في إدارة النزيف المصاحب للدورة الشهرية وتنظيم الهرمونات.
- اللولب الرحمي الذي يحتوي على البروجستين: يمكن لجهاز داخل الرحم يفرز هرمون البروجستين أن يقلل من النزيف الشديد والألم.
- جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة
تستخدم هذه التقنية غير الجراحية موجات صوتية عالية الطاقة لاستهداف الأورام الليفية وتدميرها. يتم ذلك بمساعدة التصوير بالرنين المغناطيسي ولا تتضمن جروحًا جراحية تسمى الشقوق.
- الجراحة
بالنسبة للحالات الأكثر شدة والتي تصبح فيها الأورام الليفية كبيرة جدًا ومتعددة النمو، يمكن النظر في الخيارات الجراحية مثل استئصال العضال الرحمية (إزالة الأورام الليفية) أو استئصال الرحم (إزالة الرحم)، خاصة إذا لم تظهر العلاجات الأخرى نتائج إيجابية.
قد يختلف خيار العلاج من شخص لآخر، حسب عدد الأورام الليفية وحجمها وموقعها.
كيفية الوقاية من الأورام الليفية في الرحم؟
قد لا يساعدك اتباع نمط حياة صحي بشكل مباشر على تقليل خطر الإصابة بالأورام الليفية، لكنه قد يخفف الأعراض ويعزز الصحة العامة. يتضمن نمط الحياة الصحي ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة للحفاظ على وزن صحي ومستويات هرمونية. قد يكون من المفيد أيضًا إدارة التوتر وتجنب الإفراط في تناول الكحول والكافيين. بالنسبة للنساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي من الإصابة بالأورام الليفية، يمكن أن تساعد الفحوصات المنتظمة في الكشف المبكر عنها.
