رياضة

وداعا “الجناح الطائر”.. وفاة “أيقونة” الكرة الليبية ونيس خير بعد مسيرة حافلة بالعطاء.


خيم الحزن على الشارع الرياضي الليبي اليوم، برحيل أحد أبرز رموز كرة القدم عبر تاريخها، النجم ونيس خير، الذي وافته المنية بعد رحلة طويلة من العطاء داخل المستطيل الأخضر وخارجه. ونيس خير لم يكن مجرد لاعب جناح، بل كان أيقونة وطنية جسدت مهارة وسرعة الكرة الليبية في عصورها الذهبية.
ارتبط اسم ونيس خير ارتباطاً وثيقاً بنادي الأهلي بنغازي. انطلقت شرارته الأولى في أروقة النادي مطلع الثمانينيات، وسرعان ما حجز مكانه كلاعب لا يمكن الاستغناء عنه في التشكيلة الأساسية. بفضل انطلاقاته التي لا تُصد وحسه التهديفي، قاد “المشوار الطويل” لمنصات التتويج، وظل وفياً لغلالة النادي طوال مسيرته، مما جعله “معشوق الجماهير” الأول في بنغازي.
على الصعيد الدولي، كان ونيس خير ركيزة أساسية في المنتخب الوطني الليبي. يتذكر الجمهور الليبي جيداً جيل الثمانينيات الذي كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ نهائيات كأس العالم “مكسيكو 1986″، حيث كان ونيس هو “الجناح الطائر” الذي أرهق دفاعات القارة الأفريقية بسرعته الفائقة، مبرهناً على أن الموهبة الليبية قادرة على مقارعة الكبار.
ألقاب صاغها الإبداع
لم تأتِ ألقابه من فراغ؛ فلقب “الفهد الأسمر” جاء انعكاساً لسرعته الانفجارية وقدرته على الانقضاض، بينما كان لقب “الجناح الطائر” وصفاً دقيقاً لأسلوب لعبه الذي اعتمد على تجاوز المدافعين بمهارة فريدة، وكأنه يحلق على أطراف الملعب.
إرث يتجاوز الاعتزال
بعد تعليق حذائه، لم يغادر ونيس خير معشوقته؛ حيث استمر في خدمة نادي الأهلي بنغازي والرياضة الليبية من خلال العمل الإداري والفني، مقدماً خبراته للأجيال الشابة، ومحافظاً على صورته كقدوة في الأخلاق والالتزام الرياضي.
رحل ونيس خير بجسده، لكن ذكراه ستظل حية في أذهان كل من عاصروا مراوغاته الساحرة وأهدافه الحاسمة، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الكرة العربية والأفريقية كواحد من أنقى وأمهر من أنجبتهم الملاعب الليبية
زر الذهاب إلى الأعلى