
هل يؤثر الجلوس لفترات طويلة على صحة الأوعية الدموية؟ هل تساعد عضلات الساق؟ اكتشف طرقًا لتحسين تدفق الدم أثناء العمل في وظيفة تتطلب الجلوس لفترات طويلة.
شهدت ثقافة العمل تحولاً طفيفاً في السنوات الأخيرة، مما أثر بشكل مباشر على وظائف أجسامنا. فعلى سبيل المثال، ساهمت ساعات الجلوس الطويلة على المكاتب، والاجتماعات الافتراضية المتعددة، والتنقل اليومي، والإفراط في استخدام الشاشات، في جعل الجلوس لمدة تتراوح بين 8 و10 ساعات يومياً أمراً طبيعياً للكثيرين منا. ورغم أن الأمر قد لا يبدو كذلك، إلا أن هذا قد يؤثر على وظائف الأوعية الدموية، وخاصة عودة تدفق الدم من الساقين إلى القلب.
هل تعلم أن عضلات الساق تُعرف باسم “القلب المحيطي”؟ عندما نمشي أو نحرك كواحلنا أو سيقاننا، تنقبض عضلات الساق وتسترخي. ثم تنقبض هذه العضلات، ضاغطةً الأوردة ودافعةً الدم إلى أعلى عكس الجاذبية باتجاه القلب. تُسمى هذه العملية بمضخة عضلات الساق. عندما نجلس ولا نحرك أطرافنا السفلية إلا قليلاً أو لا نحركها على الإطلاق، تتوقف مضخة عضلات الساق عن العمل. عندها تبدأ الأطراف السفلية بتجميع الدم.
ما الذي يسبب تورم الساقين والإرهاق؟
قد يؤدي ضعف عودة الدم من الساقين إلى الشعور بثقل فيهما، وتورم الكاحلين، وبروز الأوردة، والإرهاق. كما أن استمرار ضعف عودة الدم الوريدي لفترة طويلة قد يُسبب دوالي الساقين، والقصور الوريدي المزمن، وفي بعض الحالات، الجلطات الدموية. مع ذلك، يجهل الكثيرون أن الألم الذي يشعرون به في أرجلهم بعد يوم عمل شاق في المكتب هو مؤشر على ضعف عودة الدم الوريدي.
هل ساقك هي قلبك الثاني؟
يُعتبر القلب الموجود في الصدر عادةً العضو الرئيسي في الدورة الدموية. ومع ذلك، فإنّ هناك قلبًا آخر في الأطراف، وهو عضلات الساق، يُشارك بنفس القدر في دعم الدورة الدموية. يضخ القلب الدم إلى الأطراف، ويحتاج إلى مساعدة من العضلات لضخ الدم عائدًا إليه. وعندما تتعطل هذه الآلية بسبب قلة الحركة، تتأثر الدورة الدموية.
كيف يؤثر نمط الحياة الخامل على عملية التمثيل الغذائي؟
تؤدي العادات الخاملة الحديثة إلى تقليل النشاط العضلي العام، وإبطاء عملية الأيض، والتأثير على مرونة الأوعية الدموية. وعلى المدى الطويل، تُرهق هذه العادات الجهاز الوعائي، مما يُؤدي إلى آثار طويلة الأمد تتجاوز مجرد الشعور بعدم الراحة في الساقين.
هل تمارين رفع الساقين تجعل العجول أكبر حجماً بالفعل؟
الفكرة هي أن التغييرات الصغيرة قد تُحدث فرقًا كبيرًا. فالوقوف كل 30-45 دقيقة، وأخذ فترات راحة قصيرة للمشي، وتمديد عضلات الساق، وتدوير الكاحلين، أو حتى رفع الكعبين ببساطة أثناء الجلوس على المكتب، كلها أمور تُنشّط عضلات الساق. كما أن استخدام الدرج، والمشي أثناء التحدث على الهاتف، أو ضبط منبهات للحركة، كلها عوامل تُحسّن تدفق الدم بشكل ملحوظ.
ما هو الغرض من الحركة؟
من المهم إدراك أن الغرض من الحركة ليس فقط تعزيز اللياقة البدنية، بل تحسين الدورة الدموية أيضاً. فجهازك الوعائي مصمم للحركة؛ فهو يدعم القلب في صدرك والقلب في ساقيك، وهما المسؤولان عن ضمان تدفق الدم بشكل صحي في بيئة العمل الخاملة اليوم.
