اقتصاد

هل يستطيع المصرف المركزي ضبط سعر الصرف بعد تثبيته؟

اثار قرار المصرف المركزي في طرابلس بتثبيت سعر الصرف الكثير من التساؤلات حول امكانيات تغطية الطلب على النقد الأجنبي.
ويرى بعض الخبراء و المراقبون استطلعت “صحيفة المواطنة” وجهات نظرهم بالموضوع، بأنه سيكون من الصعب على المصرف المركزي في طرابلس، تغطية الطلب على النقد الأجنبي من الأحتياطيات في ظل الوضع السياسي الضبابي و الانقسام المؤسساتي، لانه انه يتوجب استمرار تدفق النفط و زيادة معدلاته الحالية مع ثبات سعر البرميل كحد ادنى 50$ لضمان توفر النقد الأجنبي في السوق الليبية.
واكدوا المراقبون ان قرار المركزي جاء مخيبا للامال، ولم يتزامن مع اجراءات لحماية السوق ، حيث عاد سعر صرف الدولار بالسوق الموازي الى الارتفاع ليصل الى 5.8 بعد ان وصل الى 5.3 قبل صدور القرار.
هذا وكان قد اجتمع مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي اليوم الاربعاء بكل أعضائه.
وقرر الاجتماع تعديل سعر صرف الدينار إلى 4:48 للدولار، وتوحيد سعر البيع والشراء للحكومة والشركات والأفراد، ورفع القيود وإتاحة شراء النقد الأجنبي للجميع (شركات-أشخاص-حوالات طلبة وعلاج-اعتمادات) وغيرها.
كما اكد الاجتماع على ضرورة مراقبة سعر الصرف الجديد شهريا ودراسة آثاره والتعامل معها، لافتا الى ان المصرف مستمر في تخفيض سعر الصرف تدريجيا حتى يصل إلى القيمة الحقيقية للدينار الليبي.

وقرر الاجتماع بدء العمل بسعر الصرف الجديد يوم 3 يناير المقبل حتى تتجهز المصارف لبيع النقد الأجنبي بالسعر الجديد، ويعاد تقييم كل أصول الدولة وفق السعر الجديد وإعداد ميزانية الحكومة وفق السعر الجديد.

ونبه مجلس إدارة المصرف حكومة الوفاق إلى أن نجاح خطة المصرف لتخفيض سعر الصرف يتطلب من الحكومة سرعة اتخاد إجراءات هامة وعاجلة منها:
إلغاء قرار المجلس الرئاسي بفرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، وتوحيد الإنفاق العام على كامل الدولة الليبية، والمحافظة على احتياطيات مصرف ليبيا المركزي لضمان استدامة الدولة، وسرعة إعداد ميزانية لسنة 2021 تراعي التعديل في سعر الصرف، واستمرار إنتاج النفط من غير توقف، ودخول مبيعات النفط لمصرف ليبيا المركزي أولا بأول حتى يتمكن المصرف من الاستمرار في بيع النقد الأجنبي، وترشيد الإنفاق الحكومي وتنظيم النشاط الاقتصادي واعتماد سياسة تجارية وتنظيم الاقتصاد غير الرسمي، ومعالجة دعم المحروقات وحماية بيانات السجل المدني من التزوير في الجنسية الليبية وتزوير الأرقام الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى